شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

312

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فلا تضع عن كفك كأس الخمر في شهر شعبان وكفاك أن شمسها ستغيب عن نظرك إلى ليلة عيد رمضان . . . ! ! والوردة عزيزة نادرة ، فاعتبر صحبتها غنيمة دانية فقد أقبلت إلى البستان من هذا الطريق ، وستسرع بالذهاب من ذاك . . . ! ! ويا أيها المطرب . . . ! هاك مجلس الأنس قد تهيأت أسبابه ، فغنّ وترنم ، ولكن إلى متى تقول : « لقد ذهب هذا ، وسيذهب ذاك » . . . ! ! وقد أقبل « حافظ » إلى إقليم الوجود من أجلك فتقدم خطوة واحدة إلى وداعه ، فإنه راحل ذاهب . . . ! ! غزل « 224 » ستارهء بدرخشيد وماه مجلس شد دل رميدهء ما را أنيس ومؤنس شد تلألأ النجم . . . فأصبح القمر ينير لنا هذا المجلس وصار الأنيس لقلوبنا الخائفة والجليس المؤنس . . . ! ! وهاك حبيبي الذي لم يذهب إلى « مكتب » ولم يكتب في حياته . . قد أضحى ، بغمزة واحدة من عينه ، مدرسا لمئات من المدرسين . . . ! ! وفي أمل وصاله أضحت قلوب العاشقين العليلة ترقّ كنسيم الصبا فداء لوجنته « البيضاء » وعينه الكحيلة . . . ! ! وقد أجلسني حبيبي ، الآن ، في صدر هذا المجلس فانظر إلى « سائل البلدة » كيف أضحى أميرا لهذا المجلس . . . ! ! وعقد الخيال صورة لماء « الخضر » وكأس « الإسكندر » فذهبت هذه الصورة بجرعة واحدة سائغة من كأس « السلطان أبي الفوارس » « 1 »

--> ( 1 ) يشير إلى « الشاه شجاع المظفري » حاكم شيراز من 759 ه‍ إلى 786 ه‍ .